محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

114

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

وأخرجا مِنْ حديثِ ابنِ عُمَرَ : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يَطْوِي الله عَزَّ وَجَلَّ السَماواتِ يَوْمَ القيامَةِ ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَ بِيَدِه اليُمْنَى " ( 1 ) . وهذا مثلُ الآية على التَّمثيل والتَّخييل . انتهى . وقال قبلَ هذا : وقال ابن عباس : الَأرْضُ والسماوات كلُّها بِيَمِينِهِ . وقال سعيد بن جبير : السَّماوات قَبْضَة ، والأرْض قَبْضَةٌ . انتهى بحروفه . وفيه التَّصْريحُ بتصحيحِ البخاريِّ ومسلمٍ ، إذ لا طريقَ لَهُ إلى تَصْحِيحِ هذِهِ الأخبار إلاَّ ذلِكَ ، لتصريحه ( 2 ) بتعذُّر معرفة ( 3 ) ذلِكَ في عَصْرِه ، وفيه الرِّواية عَنْ أبي هريرة ، وتصحيحه حديثَه ، وفيه تصحيحُ مثل هذا منَ المتشابه ، وقد وَهِمَ في إيهامِهِ أنَّ الرِّوايَةَ " يطْوِي السمَاءَ " مِنْ دون جَمعٍ ، فإنَّ الرِّوايَة " السماوات " رواه البخاري في التفسير ، وفي التَّوحيد ( 4 ) ، ذكره المزِّيُّ في ترجمة عبد الرحمان بن خالد ، عنِ الزُّهري ،

--> = الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وأخرجه البخاري ( 6519 ) من طريق محمد بن مقاتل ، عن عبد الله بن المبارك ، عن يونس ، عن أبي سلمة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . ونقل ابن خزيمة في " التوحيد " ص 71 عن محمد بن يحيى الذهلي أن الحديثين محفوظان يعني عن سعيد وأبي سلمة . قال الحافظ في " الفتح " 13 / 367 : وصنيع البخاري يقتضي ذلك ، وإن كان الذي تقتضيه القواعد ترجيح رواية شعيب لكثرة من تابعه ، لكن يونس كان من خواص الزهري الملازمين له . ( 1 ) أخرجه بهذا اللفظ مسلم ( 3788 ) ، وأبو داود ( 4732 ) ، وابن أبي عاصم ( 547 ) من طرق عن عمر بن حمزة ، عن سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر . وأخرجه البخاري ( 7412 ) من طريق عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، بلفظ : " إن الله يقبض يوم القيامة الأرض وتكون السماوات بيمينه " وانظر " الفتح " 13 / 397 - 398 . ( 2 ) في ( ش ) : للتصريح . ( 3 ) ساقطة من ( ب ) . ( 4 ) في الأصول : " ومالك في التوحيد " ، وهو خطأ ، فالحديث لم يروه مالك ، =